أكد الدكتور علاء عزوز، خلال مشاركته متحدثًا في الجلسة السادسة بملتقى أجريتك، أن بناء رأس المال البشري الزراعي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التحول الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا والاستثمارات لن تحقق أهدافها دون كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتوظيفها بكفاءة.
وأوضح أن القطاع الزراعي يواجه تحديات متسارعة، في مقدمتها التغيرات المناخية، ومحدودية الموارد الطبيعية، وتسارع التطور التكنولوجي، الأمر الذي يجعل الاستثمار في التعليم الزراعي والتدريب وبناء القدرات أولوية استراتيجية لرفع الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية.
وأشار إلى أهمية تطوير منظومة التعليم الزراعي الفني والجامعي وربطها باحتياجات سوق العمل، من خلال تحديث المناهج، وتعزيز التدريب العملي، وإدماج مفاهيم الزراعة الذكية والتحول الرقمي والاستدامة، إلى جانب تشجيع الابتكار وريادة الأعمال الزراعية.
كما أكد أن التحول الرقمي أصبح أحد المحركات الرئيسية لتطوير الزراعة، بما يتطلب تنمية المهارات الرقمية للعاملين بالقطاع، وتعزيز استخدام التطبيقات الذكية ونظم المعلومات وتحليل البيانات في دعم اتخاذ القرار.
وشدد على أهمية تمكين الشباب والمرأة من خلال برامج التدريب والتأهيل، ودعم المشروعات الزراعية، وتيسير الوصول إلى التمويل والخدمات، باعتبارهما شريكين رئيسيين في تحقيق التنمية الزراعية والريفية.
وأضاف أن تطوير رأس المال البشري الزراعي يتطلب شراكات فعالة بين الجهات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتنفيذ برامج متخصصة لبناء القدرات.
واختتم بالتأكيد على أن مستقبل الزراعة سيعتمد على المهارات والابتكار بقدر اعتماده على التكنولوجيا، وأن الاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأكثر استدامة، والطريق نحو قطاع زراعي أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.